جفاهم فقد برنا ، ومن برهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن
أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن ردهم فقد قبلنا ، ومن أحسن
إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدقهم فقد
كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد
أعطانا ، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا .
شرح
الخير ، فكظهور جبرئيل عليه السلام بصورة البشر ، وإما في جانب الشر ، فكظهور
الشيطان في صورة الانسان ، قالوا : ولما كان علي وأولاده أفضل من غيرهم
وكانوا مؤيدين بتأييدات متعلقة بباطن الاسرار ، قلنا : ظهر الحق تعالى بصورتهم
ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ، ومن هنا أطلقنا الآلهة على الأئمة . ألا ترى أن
النبي صلى الله عليه وآله قاتل المشركين وعليا قاتل المنافقين ، فإن النبي يحكم بالظاهر والله
يتولى السرائر .
ومنها : السبائية ، قال عبد الله بن سبأ لعلي عليه السلام : أنت الاله حقا ، فنفاه علي عليه السلام
إلى المدائن ولما كان يهوديا قبل الاسلام كان يقول في يوشع بن نون وفي
موسى مثل ما قال في علي عليه السلام ، ومنه تشعبت الغلاة ، وقال : إن عليا عليه السلام لم يمت
ولم يقتل ، وإنما قتل ابن ملجم شيطانا تصور بصورة علي ، وعلي عليه السلام في
السحاب ، والرعد صوته ، والبرق سوطه ، وإنه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملأها
عدلا ، وهؤلاء يقولون عند سماء الرعد : عليك السلام يا أمير المؤمنين .
ومنها : الكاملية ، قال أبو كامل بكفر الصحابة بترك بيعة علي ، وقال بالتناسخ
في الأرواح عند الموت ، وأن الإمامة نور تتناسخ ، أي : تنتقل من شخص إلى
آخر ، وقد يصير في شخص نبوة بعد ما كان في شخص آخر إمامة .
ومنها : البيانية ، قال بيان بن سمعان التميمي اليمني : إنه على صورة إنسان