تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ويهلك إلا وجهه ، وروح الله حلت في علي ، ثم في ابنه محمد بن الحنفية ، ثم في ابنه أبي هاشم ، ثم في بيان . ومنها : المغيرية ، قال مغيرة بن سعيد : الله على صورة رجل من نور على رأسه تاج وقلبه منبع الحكمة ، قالوا : المراد بالأمانة في قوله تعالى : إنا عرضنا الأمانة ( 1 ) هي خلافة علي عليه السلام ، والانسان هو أبو بكر ، حملها بأمر عمر حين ضمن أن يعينه على ذلك بشرط أن يجعل أبو بكر الخلافة بعده له ، وقوله تعالى : كمثل الشيطان ( 2 ) الآية نزلت في حق أبي بكر وعمر ، وهؤلاء يقولون الإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، وهو حي مقيم في جبل حاجز إلى أن يقوم بالخروج . ومنها : الجناحية ، قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين : الأرواح تتناسخ ، وكان روح الله في آدم ، ثم في شيث ، ثم في الأنبياء والأئمة حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ، ثم إلى عبد الله هذا ، وقالوا : عبد الله هذا حي مقيم في جبل بإصفهان وسيخرج ، وأنكروا القيامة واستحلوا المحرمات . ومنها : المنصورية ، هو أبو منصور العجلي ، عزى نفسه إلى الباقر عليه السلام ، فتبرأ منه وطرده وادعى الإمامة لنفسه ، قالوا : الإمامة لمحمد بن علي بن الحسين ، ثم انتقلت عنه إلى أبي منصور ، وزعموا أن أبا منصور عرج إلى السماء ومسح الله رأسه بيده ، وقال : يا بني اذهب فبلغ عني ، ثم انزل إلى الأرض ، قالوا : إن الجنة رجل أمرنا بموالاته وهو الامام ، والنار ضد الامام ، وهو رجل أمرنا ببغضه وهو أبو بكر وعمر ، وكذا الفرائض والمحرمات ، فإن الفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم ، والمحرمات أسماء رجال أمرنا بمعاداتهم ، ومقصودهم بذلك أن من
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 . ( 2 ) الحشر : 16 .
نور البراهين — صفحة 309 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي