شرح
ويهلك إلا وجهه ، وروح الله حلت في علي ، ثم في ابنه محمد بن الحنفية ، ثم في
ابنه أبي هاشم ، ثم في بيان .
ومنها : المغيرية ، قال مغيرة بن سعيد : الله على صورة رجل من نور على رأسه
تاج وقلبه منبع الحكمة ، قالوا : المراد بالأمانة في قوله تعالى : إنا عرضنا
الأمانة ( 1 ) هي خلافة علي عليه السلام ، والانسان هو أبو بكر ، حملها بأمر عمر حين
ضمن أن يعينه على ذلك بشرط أن يجعل أبو بكر الخلافة بعده له ، وقوله تعالى :
كمثل الشيطان ( 2 ) الآية نزلت في حق أبي بكر وعمر ، وهؤلاء يقولون الإمام المنتظر
هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، وهو حي مقيم في جبل
حاجز إلى أن يقوم بالخروج .
ومنها : الجناحية ، قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين :
الأرواح تتناسخ ، وكان روح الله في آدم ، ثم في شيث ، ثم في الأنبياء والأئمة حتى
انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ، ثم إلى عبد الله هذا ، وقالوا : عبد الله هذا حي مقيم
في جبل بإصفهان وسيخرج ، وأنكروا القيامة واستحلوا المحرمات .
ومنها : المنصورية ، هو أبو منصور العجلي ، عزى نفسه إلى الباقر عليه السلام ، فتبرأ
منه وطرده وادعى الإمامة لنفسه ، قالوا : الإمامة لمحمد بن علي بن الحسين ، ثم
انتقلت عنه إلى أبي منصور ، وزعموا أن أبا منصور عرج إلى السماء ومسح الله
رأسه بيده ، وقال : يا بني اذهب فبلغ عني ، ثم انزل إلى الأرض ، قالوا : إن الجنة
رجل أمرنا بموالاته وهو الامام ، والنار ضد الامام ، وهو رجل أمرنا ببغضه وهو أبو
بكر وعمر ، وكذا الفرائض والمحرمات ، فإن الفرائض أسماء رجال أمرنا
بموالاتهم ، والمحرمات أسماء رجال أمرنا بمعاداتهم ، ومقصودهم بذلك أن من
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) الحشر : 16 .