تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
9 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق المؤدب رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول : من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة ولا تقبلوا له شهادة ، إن الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يحملها فوق طاقتها ولا تكسب كل نفس إلا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى 1 ) . 10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته فقلت له : الله فوض الامر إلى العباد ؟ قال : الله أعز من ذلك ، قلت : فأجبرهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدل وأحكم من ذلك ، ثم قال : قال الله عز وجل : يا ابن آدم أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني ، عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك .
شرح
والالطاف والموانع التي لا تكون معها العبد مسلوب الاختيار ، أو يكون الاقتصار هنا على ذكر النهي إشارة إلى أنه الواجب لا غير ، وأما التوابع المذكورة ، فهي من باب التفضل والاحسان . 1 ) أي : ولا تحمل نفس حامل حمل أخرى وثقل أخرى ، أي : ثقل ذنوب غيرها ولا يعاقب أحد بذنوب غيره كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تجن يمينك على شمالك ، وهذا مثل ضربه عليه السلام . قال شيخنا الطبرسي رحمه الله ، وفي هذا دلالة واضحة على بطلان قول من يقول :