9 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق المؤدب رحمه الله ، قال : حدثنا
أحمد بن علي الأنصاري ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت
أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول : من قال بالجبر فلا تعطوه
من الزكاة ولا تقبلوا له شهادة ، إن الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا
وسعها ، ولا يحملها فوق طاقتها ولا تكسب كل نفس إلا عليها ، ولا تزر
وازرة وزر أخرى 1 ) .
10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن
محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن الحسن بن علي الوشاء ،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته فقلت له : الله فوض الامر إلى
العباد ؟ قال : الله أعز من ذلك ، قلت : فأجبرهم على المعاصي ؟ قال : الله
أعدل وأحكم من ذلك ، ثم قال : قال الله عز وجل : يا ابن آدم أنا أولى
بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني ، عملت المعاصي بقوتي التي
جعلتها فيك .
شرح
والالطاف والموانع التي لا تكون معها العبد مسلوب الاختيار ، أو يكون الاقتصار
هنا على ذكر النهي إشارة إلى أنه الواجب لا غير ، وأما التوابع المذكورة ، فهي من
باب التفضل والاحسان .
1 ) أي : ولا تحمل نفس حامل حمل أخرى وثقل أخرى ، أي : ثقل ذنوب
غيرها ولا يعاقب أحد بذنوب غيره كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تجن يمينك
على شمالك ، وهذا مثل ضربه عليه السلام .
قال شيخنا الطبرسي رحمه الله ، وفي هذا دلالة واضحة على بطلان قول من يقول :