4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
الحسن بن متيل عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ، عن هشام
ابن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الله تبارك وتعالى أكرم من أن يكلف
الناس مالا يطيقونه والله أعز من أن يكون في سلطانه مالا يريد .
5 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر
ابن بطة ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، ومحمد بن علي بن
محبوب ، ومحمد بن الحسين بن عبد العزيز ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى الجهني ، عن حريز بن
عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه :
رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله
شرح
والامتناع منها ، وخلق فيهم المعصية كذلك فهم المجبرة حقا ، والجبر مذهبهم على
التحقيق . والتفويض هو القول برفع الحظر عن الخلق في الافعال والإباحة لهم مع
ما شاؤوا من الاعمال ، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الإباحات .
والواسطة بين هذين القولين أن الله أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من
أعمالهم ، وحد لهم الحدود في ذلك ، ورسم لهم الرسوم ، ونهاهم عن القبائح بالزجر
والتخويف والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الاعمال مجبرا لهم عليها ،
ولم يفوض إليهم الاعمال ، لمنعهم من أكثرها ، ووضع الحدود لهم فيها ، وأمرهم
بحسنها ونهاهم عن قبيحها ، فهذا هو الفصل بين الجبر والتفويض على ما
بيناه ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 18 عنه .