تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لم يبق من الدنيا إلا فواق ناقة 1 ) ختم له بالسعادة . 5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن الله عز وجل خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه 2 ) فمن علمه الله سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان علمه شقيا لم يحبه أبدا ، وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحب الله شيئا لم يبغضه أبدا ، وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا .
شرح
الإمام عليه السلام في ذلك الخبر . 1 ) الفواق كغراب ما بين الحلبتين من الوقت ، لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ، ثم تحلب ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الذرع ، وفي الحديث : العيادة قدر فواق الناقة ( 1 ) . 2 ) أي : قدر السعادة والشقاوة بتقدير التكاليف الموجبة لهما ، وحاصله يرجع إلى خلق أسبابهما . قال المصنف نور الله ضريحه في كتاب الاعتقاد : إعتقادنا في أفعال العباد أنها مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك أنه لم يزل الله عالما بمقاديرها ( 2 ) . وقال شيخنا المفيد تغمده الله برحمته في شرح هذا الكلام الذي ذكره أبو
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 : 479 . ( 2 ) بحار الأنوار 5 : 19 عن الاعتقادات ص 29 ط المؤتمر .
نور البراهين — صفحة 288 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي