9 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي
ابن معبد ، عن درست بن أبي منصور ، عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : شاء وأراد ولم يحب ولم يرض 1 ) ، شاء أن لا يكون
شرح
1 ) قال المصنف نور الله مرقده في كتاب الاعتقاد : إعتقادنا في الإرادة
والمشيئة قول الصادق عليه السلام : شاء الله وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون
شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ثالث ثلاثة ولم يرض لعباده
الكفر ، وقال الله عز وجل : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء ( 1 ) وقال عز وجل : وما تشاءون إلا أن يشاء الله ( 2 ) وقال عز وجل :
ولو شاء ربك لامن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا
مؤمنين ( 3 ) .
ثم سرد من نحو هذه الآيات وقال بعده : فهذا اعتقادنا في الإرادة والمشيئة ،
ومخالفونا يشنعون علينا في ذلك ويقولون : إنا نقول : إن الله عز وجل أراد
المعاصي ، وأراد قتل الحسين عليه السلام ، وليس هكذا نقول ، ولكنا نقول : الله عز وجل
أراد أن يكون معصية العاصين خلاف طاعة المطيعين ، وأراد أن يكون المعاصي
غير منسوبة إليه من جهة الفعل ، وأراد أن يكون موصوفا بالعلم بها قبل كونها .
ونقول : أراد الله أن يكون قتل الحسين عليه السلام معصية له خلاف الطاعة ، ونقول :
أراد أن يكون قتله منهيا عنه غير مأمور به ، ونقول : أراد الله أن يكون قتله مستقبحا
غير مستحسن ، ونقول : أراد الله عز وجل أن يكون قتله سخطا لله غير رضاه .
ونقول : أراد الله عز وجل أن لا يمنع عن قتله بالجبر والقدرة كما منع منه
هامش
( 1 ) القصص : 56 .
( 2 ) الانسان : 30 .
( 3 ) يونس : 99 .