لي شيئا إلا بإذن الله عز وجل من السماء 1 ) ، فارجع ، فرجع .
8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى
العطار قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن
موسى بن عمر عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، قال : قال أبو عبد
الله عليه السلام : خلق الله المشية قبل الأشياء ، ثم خلق الأشياء بالمشية .
شرح
إلى الانسان الناقص .
1 ) فسر الاذن الوارد في هذا الخبر وما بمعناه تارة بالعلم وهو بعيد ، وأخرى
بالأعلام بإجازته والرخصة فيه ، وإفاضة العلم بالرخصة والإباحة .
قال الراغب : الاذن في الشئ إعلام بإجازته والرخصة فيه ( 1 ) .
وقال المحقق الأسترآبادي في شرح قول أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام
من روايات الكافي : لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض إلا بسبع
بقضاء وقد رو إرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن ، فمن زعم غير هذا فقد كذب على
الله ، أورد على الله عز وجل ( 2 ) : يفهم من كلامهم عليهم السلام أن كلما يحدث من خير
وشر من أفعالنا الإرادية أو الطبيعية يشترط في حدوثه أشياء ، منها : إذنه تعالى ،
وهو يحدث في آن حدوث الفعل ، والمراد منه أن ينتقش في اللوح عدم الحيلولة ،
والستة الباقية متقدمة على آن حدوث الفعل ، بعضها بألفي عام وبعضها بأقل من
ذلك بسنة أو نحوها .
وبالجملة مذهب أهل البيت عليهم السلام أن هذه السبعة شرط في حدوث كل
حادث ، وليست بأسباب ، ومذهب الأشاعرة أنها أسباب حدوث الحادث ،
ومذهب المعتزلة أنها ليست بأسباب ولا بشروط ، بل أنها مفقودة .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ص 14 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 149 - 150 ح 2 .