تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لي شيئا إلا بإذن الله عز وجل من السماء 1 ) ، فارجع ، فرجع . 8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن موسى بن عمر عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خلق الله المشية قبل الأشياء ، ثم خلق الأشياء بالمشية .
شرح
إلى الانسان الناقص . 1 ) فسر الاذن الوارد في هذا الخبر وما بمعناه تارة بالعلم وهو بعيد ، وأخرى بالأعلام بإجازته والرخصة فيه ، وإفاضة العلم بالرخصة والإباحة . قال الراغب : الاذن في الشئ إعلام بإجازته والرخصة فيه ( 1 ) . وقال المحقق الأسترآبادي في شرح قول أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام من روايات الكافي : لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض إلا بسبع بقضاء وقد رو إرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن ، فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله ، أورد على الله عز وجل ( 2 ) : يفهم من كلامهم عليهم السلام أن كلما يحدث من خير وشر من أفعالنا الإرادية أو الطبيعية يشترط في حدوثه أشياء ، منها : إذنه تعالى ، وهو يحدث في آن حدوث الفعل ، والمراد منه أن ينتقش في اللوح عدم الحيلولة ، والستة الباقية متقدمة على آن حدوث الفعل ، بعضها بألفي عام وبعضها بأقل من ذلك بسنة أو نحوها . وبالجملة مذهب أهل البيت عليهم السلام أن هذه السبعة شرط في حدوث كل حادث ، وليست بأسباب ، ومذهب الأشاعرة أنها أسباب حدوث الحادث ، ومذهب المعتزلة أنها ليست بأسباب ولا بشروط ، بل أنها مفقودة .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ص 14 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 149 - 150 ح 2 .