شئ إلا بعلمه 1 ) وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ثالث ثلاثة ولم
يرض لعباده الكفر .
10 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني
الأسواري ، قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا
أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، قال : حدثنا محمد
ابن أشرس ، قال : حدثنا بشر بن الحكم ، وإبراهيم بن نصر السورياني
قال : حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، قال : حدثنا غياث ابن
المجيب عن الحسن البصري ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
سبق العلم ، وجف القلم 2 ) وتم القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق
شرح
كبيرا ، ثم أجاب عن الآيات التي ظاهرها الدلالة على قول المخالفين ( 1 ) .
أقول كلام الصدوق رحمه الله عند التأمل لا غبار عليه لما تحققت من اختلاف
معاني المشيئة في الموارد المختلفة .
1 ) أي : شاء بالمشيئة الحتمية أن لا يكون شئ إلا بعلمه وعلى طباق ما في
علمه بالنظام الاعلى وما هو الخير والأصلح ولوازمها ، وأراد بالإرادة الحتمية مثل
ذلك ولم يحب الشرور الملازمة التابعة للخير والأصلح ، كأن يقال : ثالث ثلاثة ،
وأن يكفر به ولم يرض بها .
وبالجملة معنى قوله ( لم يحب ) لم يرض بها لا أنه لم يردها حتما وإلا لنافى
التكليف ولما وقعت ، لأنه يلزم أن يكون مغلوبا في الإرادة الحتمية ، تعالى عما
يقول الظالمون علوا كبيرا .
2 ) قال الجزري : فيه ( جفت الأقلام وطويت الصحف ) يريد أن ما كتب في
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الامامية ص 49 - 53 ط المؤتمر .