تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
9 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : حنفاء لله غير مشركين به 1 ) ( 1 ) وعن الحنيفية ، فقال : هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها 2 ) لا تبديل لخلق
شرح
يخافون الله من اليوم الآخر وأنا أخاف من اليوم الأول ، يريد به عالم الميثاق . وقال بعض الاعلام : إن دخول الأطفال الجنة جزاء لأعمالهم في عالم الميثاق . 1 ) الحنفاء جمع حنيف ، وهو المائل إلى الاسلام الثابت عليه . والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ، وأصل الحنف الميل . وفي النهاية : ( خلقت عبادي حنفاء ) أي : طاهري الأعضاء من المعاصي ( 2 ) . 2 ) قال السيد المرتضى قدس الله ضريحه في معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : ( كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ) : الصحيح في تأويله أن قوله ( يولد على الفطرة ) يحتمل أمرين : أحدهما : أن تكون الفطرة هاهنا الدين ، ويكون على بمعنى اللام ، فكأنه قال : كل مولود يولد للدين ، ومن أجل الدين أن الله تعالى لم يخلق من يبلغه مبلغ المكلفين إلا ليعبده فينتفع بعبادته ، ويشهد بذلك قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 3 ) . والدليل على أن ( على ) يقوم مقام اللام ما حكاه يعقوب بن السكيت عن أبي زيد عن العرب أنهم يقولون : صف علي كذا وكذا حتى أعرفه ، بمعنى صف لي ،
هامش
( 1 ) الحج : 31 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 451 . ( 3 ) سورة الذاريات : 56 .