عليها 1 ) ( 1 ) قال : التوحيد .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ،
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت : فطرة الله التي فطر
الناس عليها ؟ قال : التوحيد .
3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ،
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز
وجل : فطرة الله التي فطر الناس عليها ما تلك الفطرة ؟ قال : هي
الاسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد فقال : الست
بربكم وفيه المؤمن والكافر .
شرح
باب فطرة الله عز وجل الخلق على التوحيد
1 ) اختلفوا في معنى ذلك الفطر ، فقيل : المعنى أنه خلقهم على نوع من الجبلة
والطبع المتهيئ لقبول الدين ، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى
غيرها ، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من الآفات وتقليد الاباء والأمهات .
وقيل : كلهم مفطورون على معرفة الله والاقرار به ، فلا نجد أحدا إلا وهو يقر
بأن الله تعالى صانع له ، وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره . وقيل : المعنى أنه
خلقهم لها ، لأنه خلق كل الخلق لان يوحدوه ويعبدوه ( 2 ) قال الجزري : فيه
( خلقت عبادي حنفاء ) أي : طاهر الأعضاء من المعاصي ، لا أنه خلقهم كلهم
مسلمين ، لقوله تعالى : هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ( 3 ) وقيل :
هامش
( 1 ) الروم : 30 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 : 457 .
( 3 ) سورة التغابن : 2 .