تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ثم أنشأ يقول : ولم يزل سيدي بالحمد معروفا * ولم يزل سيدي بالجود موصوفا وكنت إذ ليس نور يستضاء به * ولا ظلام على الآفاق معكوفا 1 ) وربنا بخلاف الخلق كلهم * وكل ما كان في الأوهام موصوفا فمن يرده على التشبيه ممتثلا * يرجع أخا حصر بالعجز مكتوفا 2 )
شرح
الاطلاق ، فيجب أن يكون مأمونا من الخطأ . ومنها : أنه لا يجوز أخذ العلم إلا منه ، لقوله تعالى : وأتوا البيوت من أبوابها ( 1 ) ومن دخل البيت من غير بابه كان سارقا متسورا . ومنها : أنه هو الخليفة لا غيره ، وذلك أنه شريك رسول الله صلى الله عليه وآله في العلم الذي يكون مدار انتظام أمور الخلائق عليه ، وهو مناط السعادة والشقاوة ، فلا يجوز رجوع الخلق إلى غيره مع وجوده ، لأنه إما أخذ منه أو من غيره ، وكلاهما لا يليق بالإمامة مع وجوده . أقول : ومن هذا الحديث يظهر أن الكوفي كان مشركا بالله ، لأنه كان يقول في مسجد الكوفة : قال علي وأنا أقول ، ويجعل قول نفسه خلافا لقول علي عليه السلام ، فيكون ذلك القول مأخوذا من غير مدينة العلم فيكون قسيما لها ، ومن تابعه على أقواله يكون على منواله ، كما سبق تحقيقه أوائل هذا الكتاب ، وأما قراءة علي وأخذه من العلو ، فهو ركيك شاذ كما اعترف به جماعة منهم ، فلا حاجة إلى الكلام عليه . 1 ) أي : موجودا مقيما ، يعني أنه سبحانه كان ولا نور ولا ظلمة ، من العكف أي : الحبس . 2 ) الحصر : العي ، أي : يرجع مصاحبا له مكتفا ( 2 ) مقيدا بالعجز من كتفت
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 189 . ( 2 ) في ( ن ) : مكتنفا .