لكلام أخيك ، فصعد الحسين عليه السلام المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على
نبيه صلى الله عليه وآله صلاة موجزة ، ثم قال : معاشر الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو يقول : إن عليا هو مدينة هدى فمن دخلها نجا ومن تخلف عنها
هلك ، فوثب إليه علي فضمه إلى صدره وقبله ، ثم قال : معاشر الناس
اشهدوا أنهما فرخا رسول الله صلى الله عليه وآله ووديعته التي استودعنيها وأنا
أستودعكموها ، معاشر الناس ورسول الله صلى الله عليه وآله سائلكم عنهما .
2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ،
قال : حدثني الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن داهر قال : حدثني
الحسين بن يحيى الكوفي ، قال : حدثني قثم بن قتادة ، عن عبد الله بن
يونس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على منبر
الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له : ذعلب ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب
شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا
ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره ، قال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟ قال :
ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق
الايمان ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة فلا يوصف باللطف ، عظيم
العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا
يوصف بالغلظ ، قبل كل شئ فلا يقال : شئ قبله ، وبعد كل شئ فلا
يقال : شئ بعده شائي الأشياء لا بهمة ، دراك لا بخديعة ، هو في الأشياء
كلها غير متمازج بها ولا بائن عنها ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا
شرح
العلم فليأت الباب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 84 ، برقم : 125 .