تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ما في صدورهم من العلم ، ورفع عنهم الكتاب 1 ) ، فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب ، والمنافقون أشد حالا منهم ، قال الأشعث : والله ما سمعت بمثل هذا الجواب ، والله لا عدت إلى مثلها أبدا .
شرح
الله عز وجل من الأخوات على الاخوة ، أنزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها نزلة ، فأمر الله عز وجل أن يزوجها من شيث ، فزوجها منه ثم انزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة واسمها منزلة ، فأمر الله عز وجل آدم أن يزوجها يافث ، فزوجها منه ، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية ، فأمر الله عز وجل آدم عليه السلام حين أدركا ، أن يزوج ابنة يافث من ابن شيث ، ففعل ، فولد الصفوة والنبيين والمرسلين من نسلهما ، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوه من أمر الاخوة والأخوات ( 1 ) . وروى بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى أنزل على آدم حوراء من الجنة فزوجها أحد ابنيه ، وتزوج الاخر ابنة الجان ، فما كان في الناس من جمال أو حسن خلق ، فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء خلق ، فهو من ابنة الجان ( 2 ) . ووجه الجمع بين الخبرين غير خفي . 1 ) أي : رفع إلى السماء ، كما روي أن صاحب الدار عليه السلام إذا ظهر يظهر معه القرآن وهو بخط أمير المؤمنين كما أنزله الله تعالى من غير تحريف ، وهو مما يزيد على هذا القرآن بكثير ، فيحمل الناس على تعلمه وتعليمه ، ويرفع هذا القرآن إلى السماء ، وكان عليه السلام يقول : كأني أنظر إلى المعلمين في مسجد الكوفة يعلمون الصبيان ذلك القرآن . وما دل عليه هذا الخبر من أن كتابهم رفع إلى السماء ، لا ينافي ما تقدم من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 11 : 224 - 225 . ( 2 ) بحار الأنوار 11 : 236 ح 18 .