تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أمير المؤمنين كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ قال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا 1 ) وبعث إليهم رسولا ، حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه ، فقالوا : أيها الملك دنست علينا ديننا وأهلكته فأخرج نطهرك ونقم عليك الحد ، فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت ، وإلا فشأنكم ، فاجتمعوا فقال لهم ، هل علمتم أن الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وامنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيها الملك ، قال : أفليس قد زوج بنيه من بناته 2 ) وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك ، فمحا الله
شرح
1 ) قال المصنف طاب ثراه : والمجوس تؤخذ منهم الجزية ، لان النبي صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب وكان لهم نبي اسمه دامست فقتلوه وكتاب يقال له : جاماست ، كان يقع أي يكتب في اثني عشر ألف جلد ثور فحرقوه ( 1 ) . 2 ) قد شارك المجوس في هذا الاعتقاد والمذهب ، جمهور أهل الخلاف من المسلمين ، كما شاركوهم في موارد كثيرة ، ومن ثم قال عليه السلام : القدرية - أي : المعتزلة أو الأشاعرة - مجوس هذه الأمة . وأما أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم ، فقد رووا عن السادة الأطهار عليهم السلام خلاف هذا . روى المصنف وغيره في الصحيح عن زرارة عن الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، قال : إن آدم عليه السلام ولد له شيث وإن اسمه هبة الله ، وهو أول وصي أوصي إليه من الآدميين في الأرض ، ثم ولد له بعد شيث يافث ، فلما أدركا أراد الله أن يبدأ بالنسل ما ترون ، وأن يكون ما جرى به القلم من تحريم ما حرم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 : 463 ح 29 عن الفقيه .