تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ذرة خيرا يره ( 1 ) ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ( 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ( 3 ) . وقال : من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنا وإن سرق ( 4 ) . الثاني : النصوص المشعرة بالخروج من النار ، كقوله تعالى ( النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله ) ( 5 ) ( فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز ) ( 6 ) وكقول النبي صلى الله عليه وآله : يخرج من النار قوم بعد ما امتحشوا - أي : احترقوا وصاروا فحما وحمما - فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ( 7 ) . وخبر الواحد وان لم يكن حجة في الأصول لكن يفيد التأييد والتأكيد بتعارض النصوص . الثالث : وهو على قاعدة الاعتزال ، أن من واظب على الايمان والعمل الصالح مائة سنة ، وصدر عنه في أثناء ذلك أو بعده جريمة واحدة ، كشرب جرعة من الخمر ، فلا يحسن من الحكمة أن يعذبه على ذلك أبد الآباد ، ولو لم يكن هذا ظلما فلا ظلم ، أو لم يستحق بهذا ذما فلا ذم . الرابع : أن المعصية متناهية زمانا ، وهو ظاهر وقدرا لما يوجد من معصية . أشد منها ، فجزاؤها يجب أن تكون متناهيا تحقيقا لقاعدة العدل ، بخلاف الكفر فإنه لا يتناهى قدرا وان تناهى زمانا . واحتجت المعتزلة بوجوه : الأول : الآيات الدالة على الخلود المتناولة للكافر وغيره ، كقوله تعالى ومن
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 7 . ( 2 ) سورة غافر : 40 . ( 3 ) كنز العمال 1 : 61 . ( 4 ) كنز العمال 1 : 71 . ( 5 ) سورة الأنعام : 128 . ( 6 ) سورة آل عمران : 185 . ( 7 ) كنز العمال 14 : 506 برقم : 39425 . وفي هامش النسختين : فان السيل إذا حمل الجنة روت من الماء ، فأين ما أوقفها السيل اخضرت ليومها ونبتت " منه " .