ولعلي عليه السلام بالإمامة وأدى ما افترض عليه 1 ) - أن يسكنه في جواره ، قال :
قلت : فهذه والله الكرامة التي لا يشبهها كرامة الآدميين قال : ثم قال أبو
عبد الله عليه السلام : اعملوا قليلا تتنعموا كثيرا .
5 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال حدثنا علي
ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن
زياد الكرخي عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من مات ولا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة 2 ) .
شرح
1 ) يدخل في قوله ( ما افترض عليه ) القول بإمامة باقي الأئمة عليهم السلام ، أو
لان القول الصادق لعلي عليه السلام بالإمامة يستلزم القول بإمامة الأئمة صلوات الله
عليهم ، لأنه الناص على إمامتهم والمخبر عنها ، ولعل الأول هو الأظهر .
2 ) اعلم أن الآيات والاخبار وأقوال علماء الاسلام قد اختلفت ظاهرا في
من يستحق دخول النار ، وفي من يخلد فيها ، وفي من يدخلها ثم يخرج منها .
وحيث أنها من الأصول العامة البلوى ، فلا بأس باطلاق عنان القلم في
تحقيق نبذة منها بنقل كلام الفريقين ، ثم ترجيح الراجح منهما .
قال العلامة طاب ثراه في شرحه على التجريد : أجمع المسلمون كافة
على أن عذاب الكافر مؤبد لا ينقطع ، واختلفوا في أصحاب الكبائر من
المسلمين ، فالوعيدية على أنه كذلك ، وذهبت الإمامية وطائفة كثيرة من
المعتزلة والأشاعرة إلى أن عذابه منقطع .
والحق أن عقابهم منقطع لوجهين : الأول : أنه يستحق الثواب بايمانه ، لقوله
تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( 1 ) والايمان أعظم أفعال الخير ،
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 7