تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولعلي عليه السلام بالإمامة وأدى ما افترض عليه 1 ) - أن يسكنه في جواره ، قال : قلت : فهذه والله الكرامة التي لا يشبهها كرامة الآدميين قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : اعملوا قليلا تتنعموا كثيرا . 5 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات ولا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة 2 ) .
شرح
1 ) يدخل في قوله ( ما افترض عليه ) القول بإمامة باقي الأئمة عليهم السلام ، أو لان القول الصادق لعلي عليه السلام بالإمامة يستلزم القول بإمامة الأئمة صلوات الله عليهم ، لأنه الناص على إمامتهم والمخبر عنها ، ولعل الأول هو الأظهر . 2 ) اعلم أن الآيات والاخبار وأقوال علماء الاسلام قد اختلفت ظاهرا في من يستحق دخول النار ، وفي من يخلد فيها ، وفي من يدخلها ثم يخرج منها . وحيث أنها من الأصول العامة البلوى ، فلا بأس باطلاق عنان القلم في تحقيق نبذة منها بنقل كلام الفريقين ، ثم ترجيح الراجح منهما . قال العلامة طاب ثراه في شرحه على التجريد : أجمع المسلمون كافة على أن عذاب الكافر مؤبد لا ينقطع ، واختلفوا في أصحاب الكبائر من المسلمين ، فالوعيدية على أنه كذلك ، وذهبت الإمامية وطائفة كثيرة من المعتزلة والأشاعرة إلى أن عذابه منقطع . والحق أن عقابهم منقطع لوجهين : الأول : أنه يستحق الثواب بايمانه ، لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( 1 ) والايمان أعظم أفعال الخير ،
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 7
نور البراهين — صفحة 50 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي