تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
فإذا استحق العقاب بالمعصية : فإما أن يقدم الثواب على العقاب ، وهو باطل بالاجماع ، لان الثواب المستحق بالايمان دائم على ما تقدم ، أو بالعكس ، وهو المراد ، والجمع محال . الثاني يلزم أن يكون من عبد الله تعالى مدة عمره بأنواع القربات إليه ، ثم عصى في آخر عمره معصية واحدة مع بقاء ايمانه مخلدا في النار ، كمن أشرك بالله مدة عمره ، وذلك محال لقبحه عند العقلاء ( 1 ) . ثم قال : المحارب لعلي عليه السلام كافر ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : حربك يا علي حربي . ولا شك في كفر من حارب النبي صلى الله عليه وآله . وأما مخالفوه في الإمامة ، فقد اختلف قول علمائنا فيهم ، فمنهم من حكم بكفرهم ، لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى أنهم فسقة ، وهو الأقوى . ثم اختلف هؤلاء على أقوال ، منها : أنهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة . ومنها : أنهم يخرجون من النار [ إلى الجنة . ومنها : أنهم يخرجون من النار ] ( 2 ) لعدم الكفر الموجب للخلود ، ولا يدخلون الجنة لعدم الايمان المقتضي لاستحقاق الثواب ( 3 ) . وقال أيضا في شرح الياقوت : أما دافعوا النص ، فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم ، ومن أصحابنا من يحكم بفسقهم خاصة ، ثم اختلف أصحابنا في حكمهم في الآخرة ، فالأكثرون قالوا بتخليدهم ، وفيهم من قال بعدم الخلود ، وذلك : إما بأن ينقلوا إلى الجنة ، وهو قول شاذ عنده ، أو لا اليهما ، واستحسنه المصنف ( 4 ) . هذا كلام الخاصة .
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 414 - 415 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقطت من الكتابين . ( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 398 . ( 4 ) لم أعثر على كلامه في أنوار الملكوت في شرح الياقوت .