تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
الأول : عصر الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله ، وذلك من وجوه : أحدها : أن كتاب الوحي كانوا كثيرين ، منهم : أمير المؤمنين عليه السلام ، ومنهم : عثمان ، وما كانوا يكتبون في الأغلب الا ما كان ينزل عليه في المجالس والمحافل . وأما الذي كان يوحى إليه وهو صلى الله عليه وآله في منازله وخلواته ، فما كان يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه كان يدخل عليه في كل وقت ، كما روي عنهم عليهم السلام ، فمن ثم كان قراءته عليه السلام أجمع من غيره . وثانيها : أن من جملة ما نزل فيه آيات صريحة أو قريبة منها في لعن بني أمية وجماعة من المنافقين ، وكذلك نزل أيضا فيه آيات ناصة على مدائح أهل البيت عليهم السلام . فعمدوا إلى رفع الكل من القرآن الذي جمعه عثمان خوفا من الفضائح وحسدا لأهل البيت عليهم السلام . وثالثها : أن عثمان ما كان يعرف قواعد الكتابة على ما يوافق قواعد العربية ، ومن ثم وقع في هذا القرآن مخالفة كثيرة لقواعد العربية سميت برسم القرآن ، محافظة على ضبط هذا القرآن . روى السيد الجليل علي بن طاووس طاب ثراه في كتاب سعد السعود عن محمد بن بحر الرهني ، وهو من أعظم عظماء العامة من التفاوت في المصاحف التي بعث بها عثمان إلى أهل الأمصار ، قال : اتخذ عثمان سبع نسخ ، فحبس منها بالمدينة مصحفا ، وبعث إلى أهل مكة مصحفا ، والى أهل الشام مصحفا ، والى أهل الكوفة مصحفا ، والى أهل البصرة مصحفا ، والى أهل اليمن مصحفا ، والى أهل البحرين مصحفا ( 1 ) . ثم عدد ما وقع فيها من الاختلاف بالكلمات والحروف ، مع أنها كلها بخط
هامش
( 1 ) سعد السعود ص 279 - 281 .