شرح
فنقول : روى أصحابنا ومشايخنا في كتب الأصول من الحديث وغيرها
أخبارا كثيرة بلغت حد التواتر في أن القرآن قد عرض له التحريف وكثير من
النقصان وبعض الزيادة .
منها : ما روي عن السادة الأطهار عليهم أفضل الصلوات في قوله تعالى
( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ( 1 ) قالوا : كيف تكون هذه الأمة خير أمة وقد
قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام ، وإنما نزلت كنتم خير أئمة ( 2 ) . يعني بهم أهل
البيت عليهم السلام . ومثل ما روي بالأسانيد الكثيرة عنهم عليهم السلام في قوله عز شأنه ( يا
أيها الرسول بلغ ما انزل إليك في علي ) الآية ( 3 ) .
ومنها : ما روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لما سئل عن الارتباط بين
الكلامين في قوله تعالى ( فان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 4 ) فقال عليه السلام : قد سقط ما بين الكلامين
أكثر من ثلث القرآن ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الاخبار التي لو أحصيت لكانت كتابا كبير الحجم ، وقد نقلها
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 110 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين 1 : 654 و 658 . والآية في سورة المائدة : 67 .
( 4 ) النساء : 3 .
( 5 ) نور الثقلين 1 : 438 ح 34 .