تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الله ، الاله الله والاله هو المستحق للعبادة 1 ) ، ولا يحق العبادة إلا له ،
شرح
العدد على موافقة أي خبر من الأخبار الواردة فيه . وثالثها : أنه هل يجوز اطلاق اسم لم يرد فيه اذن من الشارع عليه تعالى أم لا ؟ ذهب العلماء إلى أقوال ثلاثة ، ثالثها ( 1 ) التفصيل وهو جوازه في الصفات دون الأسماء ، وهو لا يخلو من قوة . وقال شيخنا الشهيد نور الله ضريحه في أواخر قواعده : أن ما تضمنته الرواية من الأسماء المذكور كلها مما ورد بها السمع ، ولا شئ منها يوهم نقصا ، فلذلك جاز اطلاقها على الله تعالى اجماعا ، أما ما عداها فتنقسم أقساما ثلاثة : الأول : ما لم يرد به السمع ويوهم نقصا ، فيمتنع اطلاقه اجماعا ، نحو العارف والعاقل والفطن والذكي ، لان المعرفة قد تشعر بسبق فكرة ، والعقل هو المنع عما لا يليق ، والفطنة والذكاء يشعران بسرعة الادراك لما غاب عن المدرك ، وكذا المتواضع لأنه يوهم المذلة ، والعلامة فإنه يوهم التأنيث ، والداري لأنه يوهم تقدم الشك . الثاني : ما ورد به السمع ، ولكن اطلاقه في غير مورده يوهم النقص ، كما في قوله تعالى ( ومكروا ومكر الله ) ( 2 ) وقوله ( الله يستهزئ بهم ) ( 3 ) فلا يجوز أن يقال : يا مستهزئ يا ماكر ، أو يحلف به . الثالث : ما خلا عن الايهام الا أنه لم يرد به السمع ، مثل السخي والأريحي ومنه السيد عند بعضهم ، والأولى التوقف عما لم يثبت التسمية به ، وان جاز أن يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه ايهام ( 4 ) انتهى . وما قاله من أن الأولى التوقف إلى آخر كلامه جيد . 1 ) هذا مبني على أنه مشتق من أله آلهة بمعنى عبد ، فالإله بمعنى المألوه أي :
هامش
( 1 ) في " س " : ورابعها . ( 2 ) سورة آل عمران : 54 . ( 3 ) سورة البقرة : 15 . ( 4 ) القواعد والفوائد للشهيد الأول 2 : 176 - 178 .