الله ، الاله الله والاله هو المستحق للعبادة 1 ) ، ولا يحق العبادة إلا له ،
شرح
العدد على موافقة أي خبر من الأخبار الواردة فيه .
وثالثها : أنه هل يجوز اطلاق اسم لم يرد فيه اذن من الشارع عليه تعالى أم
لا ؟ ذهب العلماء إلى أقوال ثلاثة ، ثالثها ( 1 ) التفصيل وهو جوازه في الصفات دون
الأسماء ، وهو لا يخلو من قوة .
وقال شيخنا الشهيد نور الله ضريحه في أواخر قواعده : أن ما تضمنته الرواية
من الأسماء المذكور كلها مما ورد بها السمع ، ولا شئ منها يوهم نقصا ، فلذلك
جاز اطلاقها على الله تعالى اجماعا ، أما ما عداها فتنقسم أقساما ثلاثة :
الأول : ما لم يرد به السمع ويوهم نقصا ، فيمتنع اطلاقه اجماعا ، نحو
العارف والعاقل والفطن والذكي ، لان المعرفة قد تشعر بسبق فكرة ، والعقل هو
المنع عما لا يليق ، والفطنة والذكاء يشعران بسرعة الادراك لما غاب عن
المدرك ، وكذا المتواضع لأنه يوهم المذلة ، والعلامة فإنه يوهم التأنيث ،
والداري لأنه يوهم تقدم الشك .
الثاني : ما ورد به السمع ، ولكن اطلاقه في غير مورده يوهم النقص ، كما في
قوله تعالى ( ومكروا ومكر الله ) ( 2 ) وقوله ( الله يستهزئ بهم ) ( 3 ) فلا يجوز أن
يقال : يا مستهزئ يا ماكر ، أو يحلف به .
الثالث : ما خلا عن الايهام الا أنه لم يرد به السمع ، مثل السخي والأريحي
ومنه السيد عند بعضهم ، والأولى التوقف عما لم يثبت التسمية به ، وان جاز أن
يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه ايهام ( 4 ) انتهى .
وما قاله من أن الأولى التوقف إلى آخر كلامه جيد .
1 ) هذا مبني على أنه مشتق من أله آلهة بمعنى عبد ، فالإله بمعنى المألوه أي :
هامش
( 1 ) في " س " : ورابعها .
( 2 ) سورة آل عمران : 54 .
( 3 ) سورة البقرة : 15 .
( 4 ) القواعد والفوائد للشهيد الأول 2 : 176 - 178 .