تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عدها 1 ) ، وبالله التوفيق .
شرح
1 ) ذهب بعضهم إلى أن معنى الاحصاء عدها ، لأنه المتبادر منه . وقيل : المراد باحصائها حفظها ، لأنه إنما يحصل بتكرار مجموعها وتعدادها مرارا . وقيل : المراد ضبطها حصرا وتعدادا وعلما وايمانا وقياما بحقوقها . بقي الكلام هنا في أمور : أولها : أن الأسماء الحسنى هل هي منحصرة في هذه المذكورات المنصوص على عددها وتعيينها أم لا ؟ قيل بالأول نظرا إلى لفظ الرواية ، والمشهور هو الثاني ، لان أسماءه عز شأنه الواردة في الأدعية المأثورة والاخبار المورية مما تزيد على الأربعمائة ، بل ربما بلغت الألف ان اعتبرت الافعال والمركبات ، ويؤيده ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن لله أربعمائة آلاف اسم ، ألف لا يعلمها إلا الله ، وألف لا يعلمها إلا الله والملائكة ، وألف لا يعلمها إلا الله والملائكة والنبيون ، وأما الألف الرابع ، فالمؤمنون يعلمونه ، ثلاثمائة منها في التوراة ، وثلاثمائة في الإنجيل ، وثلاثمائة في الزبور ، ومائة في القرآن ، تسعة وتسعون ظاهرة وواحد منها مكتوم ، من أحصاها دخل الجنة ( 1 ) . وثانيها : أنه إذا كانت الأسماء أكثر من هذا العدد ، فما وجه الاقتصار عليه ؟ فنقول : ذكر بعض العارفين أن مفهوم العدد ليس بحجة ، وأن الاقتصار عليها نظرا إلى عظيم ما يترتب عليها من الآثار بالنسبة إلى ما لم يذكر وان اشترك الكل في كونها أسماء حسنا ، على أن التسعة والتسعين عدد وتر ، والله سبحانه وتر ويحب الوتر ، لكن ينبغي أن يعلم أن الأخبار الواردة في تعديد هذه الأسماء التسعة والتسعين مختلفة ، كما يظهر لمن راجع الكتب المشتملة على الأسماء الحسنى ، وحينئذ فهذا الثواب أعني دخول الجنة مما يترتب على احصاء هذا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 211 ح 6 .