تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
القديم ، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه ، واهتدائه للسفاد ، والهرب من الموت ، والجمع لما يصلحه مما في لجج البحار وما في لحاء الأشجار 1 ) والمفاوز والقفار ، وفهم بعضها عن بعض منطقها ، وما يفهم به أولادها عنها ، ونقلها الغذاء إليها ، ثم تأليف ألوانها حمرة مع صفرة ، وبياض مع حمرة ، ومالا تكاد عيوننا تستبينه بتمام خلقها 2 ) ولا تراه عيوننا ولا تلمسه أيدينا . علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف ، لطف في خلق ما سميناه بلا علاج ولا أداة ولا آلة ، وان صانع كل شئ فمن شئ صنع والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شئ . 2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : إعلم - علمك الله الخير - أن الله تبارك وتعالى قديم ، والقدم صفة دلت العاقل على أنه لا شئ قبله ولا شئ بعده 3 ) في ديموميته ، فقد بان لنا
شرح
1 ) اللحاء بالكسر والمد : قشر الأشجار . 2 ) في الكافي : لدمامة خلقها ( 1 ) . الدمامة بفتح الدال المهملة يقال : رجل دميم وبه دمامة إذا كان قصير الجسم حقير الجثمان قبيح الخلقة . وأما الذمامة باعجام الذال بمعنى القلة من قولهم ( بئر ذمة ) قليلة الماء . 3 ) المراد بالقدم وجوب الوجود بالذات ، وجوب الوجود بالذات يدل على التوحيد بالسرمدية ، لامتناع التعدد في الواجب بذاته ، واستحالة سرمدية
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 120 .