تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
لكنه المنشئ ، فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شئ 1 ) ولا يشبه هو شيئا ، قلت : أجل جعلني الله فداك لكنك قلت الأحد الصمد وقلت : لا يشبه هو شيئا ، والله واحد والانسان واحد ، ليس قد تشابهت الوحدانية ؟ ! قال : يا فتح أحلت ثبتك الله 2 ) ، إنما التشبيه في المعاني ،
شرح
1 ) في رواية الجرجاني الأخرى موافقة لما في الكافي : وأنشأه وبينه إذ كان ( 1 ) . والمعنى : أنه سبحانه فرق بين مخلوقاته وبين نفسه ، لعدم الاشتراك والمشابهة . ويحتمل أن تكون لفظة ( وبينه ) فعلا لا ظرفا ، فيكون معطوفا على الأفعال السابقة . والمعنى : أنه فرق بين من جسمه وأوجده حقيقة متقدرة متكممة ، ومن صوره وأوجده متصورة بصورة خاصة ، ومن أنشأه وأوجده ذاتا متميزة بمهية وأينية ، وجعل لكل من كل قسم حقيقة خاصة وصفة مخصوصة ، وكل مخلوقاته مقولة بعضها على بعض معرف لما يقال عليه ، ولا يحمل شئ منها عليه سبحانه ، ولا يعرف هو به إذ كان لا يشبهه شئ ، ولو عرف بما عرف به شئ منها لوقعت المشابهة . 2 ) أي : أتيت بالمحال ( إنما التشبيه في المعاني ) أي : التشبيه الممنوع منه إنما هو تشبيه معنى حاصل فيه تعالى بمعنى حاصل محقق لا مجرد اطلاق اللفظ الواحد عليه تعالى وعلى خلقه بمعنيين متغايرين . وقيل : المعنى أنه ليس التشبيه في كنه الحقيقة والذات ، وإنما التشبيه في المفهومات الكلية التي هي مدلولات الألفاظ ويصدق عليه تعالى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كلمة ( وبينه ) غير موجودة في الكافي ، وموجودة في المطبوع من التوحيد للصدوق . ( 2 ) بحار الأنوار 4 : 174 .