تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الشريعة ، فإذا ألقوا إلى الناس ما لعله لا يوافق تلك القولين ظاهرا ربما كان الغرض منه تكليف المجتهدين برد هذا إلى ذاك ، ليفوزوا بأجر هذا الاجتهاد ، كما قال عليه السلام : علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا عليها ( 1 ) وما ذكر ناه ضرب من التفريع . الرابع : ان طوائف أهل الخلاف لما قال بعضهم بالجبر وبعضهم بالتشبيه وتفرقت آراؤهم ، ربما كان الوجه فيما كان ظاهره الموافقة لهم من الاخبار رعاية أطراف التقية : إما تقية من الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، وإما اتقاء على شيعتهم لئلا يعرفوا بكونهم على طرف الخلاف من العامة ، كما قال الصادق عليه السلا م : أنا الذي خالفت بينهم في بيان أوقات الصلوات لئلا يعرفوا بالاتفاق على الوقت الواحد فيؤخذ برقابهم ( 2 ) . الخامس : أن أفصح الكلام ما اشتمل على المجازات والاستعارات وأنواع الكنايات ، ومن تصفح الاخبار المتشابهة وحملها على ضروب المجاز أمكنه التوافق بينها وبين المحكمات ، وقد ذكر مثل هذا الشيخ طاب ثراه في التبيان في الجواب عن متشابه القرآن ، وهذا لفظه : فإن قيل : هلا كان القرآن كله محكما يستغني بظاهره عن تكليف ( 3 ) ما يدل على المراد منه ، حتى دخل على كثير من المخالفين للحق شبهة فيه ، وتمسكوا بظاهره على ما يعتقدونه من الباطل ؟ قيل : الجواب عن ذلك من وجهين :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 245 ح 54 . ( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 252 ح 69 . ( 3 ) في التبيان : تكلف .