والمصباح هو العلم في الزجاجة والزجاجة أمير المؤمنين عليه السلام وعلم
النبي صلى الله عليه وآله عنده .
16 - باب تفسير قول الله عز وجل :
( نسوا الله فنسيهم ) ( 1 )
1 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله ، قال : حدثنا محمد
ابن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان ، قال :
حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم ، عن الحسن بن القاسم
الرقام ، عن القاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم ، قال : سألت
الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن قول الله عز وجل : ( نسوا الله فنسيهم ) فقال :
المحدث ، ألا تسمعه عز وجل يقول : ( وما كان ربك نسيا ) ( 2 ) وإنما
يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم ، كما قال عز وجل
( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ) ( 3 )
وقوله عز وجل ( فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) ( 4 ) أي
نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قوله : نتركهم أي لا نجعل لهم ثواب
من كان يرجو 1 ) لقاء يومه ، لان الترك لا يجوز على الله عز وجل ، وأما
قول الله عز وجل : ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) ( 5 ) أي لم يعالجهم
هامش
( 1 ) التوبة : 67 .
( 2 ) مريم : 64 .
( 3 ) الحشر : 19 .
( 4 ) الأعراف : 51 .
( 5 ) البقرة : 17 .