تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم عليهم السلام ، يدل على صحة ذلك قول أبي طالب في رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت الأمين محمد قرم أغر مسود 1 ) * لمسودين أطائب كرموا وطاب المولد أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد * من لدن آدم لم يزل فينا وصي مرشد فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفند * ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد
شرح
نور يعني : ان القرآن نور مع سائر الأدلة قبله ، فازدادوا به نورا على نور ( 1 ) انتهى . وأصحها ما روي في الاخبار عن السادة الأطهار . 1 ) القرم : الكامل في الرجولية . والمسود مأخوذ من السؤدد . ( وتكنفتك الأسعد ) أي : أحاطت بك الرجال السعداء ، يعني بني هاشم . وفي هذه الأبيات دلالة على اسلام أبي طالب ، وهو مما أجمع عليه أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، والروايات الواردة به من طرق الخاصة والعامة متواترة . والذي حملهم على القول بكفر أبي طالب مما رووه في شأنه مما يدل على حسن اسلامه الحسد لأمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك أن آباء الثلاثة كانوا كفارا بالاجماع يعبدون الأصنام ، فكيف يحملهم الانصاف على اسلام أبي طالب . وأما سبب هذه الأبيات ، فروى عبد الحميد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من قريش وقد
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 143 - 144 .