2 - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن
يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال :
حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن
مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( والأرض
جميعا قبضته يوم القيامة ) فقال : يعني ملكه لا يملكها معه أحد ، والقبض
من الله 1 ) تبارك وتعالى في موضع آخر المنع والبسط ، منه الاعطاء
والتوسيع ، كما قال عز وجل : ( والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) ( 1 )
يعني يعطي ويوسع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر
الاخذ والاخذ في وجه القبول منه كما قال : ( ويأخذ
شرح
والملائكة لا ينزلون على البشر ، ويلزم منه تكذيب جميع الأنبياء في النبوة .
1 ) قال الشيخ الطبرسي نور الله مرقده : القبضة في اللغة ما قبضت عليه
بجميع كفك ، أخبر الله عن كمال قدرته ، فذكر أن الأرض كلها مع عظمتها في
مقدوره ، كالشئ الذي يقبض عليه القابض بكفه ، فيكون في قبضته ، وهذا تفهيم
لنا على عادة التخاطب فيما بيننا ، لأنه نقول : هذا في قبضة فلان وفي يد فلان
إذا هان عليه التصرف فيه وان لم يقبض عليه .
وكذا قوله ( والسماوات مطويات بيمينه ) أي : يطويها بقدرته ، كما يطوي
أحدنا الشئ المقدور له طيه بيمينه ، وذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار والتحقيق
للملك ، كما قالوا : ( أو ما ملكت أيمانكم ) أي : ما كانت تحت قدرتكم ، إذ ليس
الملك يختص باليمين دون الشمال وسائر الجسد . وقيل : معناه أنها محفوظات
هامش
( 1 ) البقرة : 245 .