تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
2 - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) فقال : يعني ملكه لا يملكها معه أحد ، والقبض من الله 1 ) تبارك وتعالى في موضع آخر المنع والبسط ، منه الاعطاء والتوسيع ، كما قال عز وجل : ( والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) ( 1 ) يعني يعطي ويوسع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر الاخذ والاخذ في وجه القبول منه كما قال : ( ويأخذ
شرح
والملائكة لا ينزلون على البشر ، ويلزم منه تكذيب جميع الأنبياء في النبوة . 1 ) قال الشيخ الطبرسي نور الله مرقده : القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفك ، أخبر الله عن كمال قدرته ، فذكر أن الأرض كلها مع عظمتها في مقدوره ، كالشئ الذي يقبض عليه القابض بكفه ، فيكون في قبضته ، وهذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا ، لأنه نقول : هذا في قبضة فلان وفي يد فلان إذا هان عليه التصرف فيه وان لم يقبض عليه . وكذا قوله ( والسماوات مطويات بيمينه ) أي : يطويها بقدرته ، كما يطوي أحدنا الشئ المقدور له طيه بيمينه ، وذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار والتحقيق للملك ، كما قالوا : ( أو ما ملكت أيمانكم ) أي : ما كانت تحت قدرتكم ، إذ ليس الملك يختص باليمين دون الشمال وسائر الجسد . وقيل : معناه أنها محفوظات
هامش
( 1 ) البقرة : 245 .