تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
يقول : ما زلت تتكلم بالعلم قبل أن يوحى إليك وأنت طفل كما قال إبراهيم عليه السلام وهو صغير لقومه : ( إني برئ مما تشركون ) ( 1 ) وكما تكلم عيسى عليه السلام في المهد فقال : ( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت - الآية ) ( 2 ) . ولأبي طالب في رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك في قصيدته اللامية حين يقول :
شرح
نحروا جزورا ، وكانوا يسمونها الفهيرة ، ويجعلونها على النصب فلم يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب ولم يسلم ، فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعري السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساجد فملا ثيابه . فانصرف النبي صلى الله عليه وآله حتى أتى عمه أبا طالب ، فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا ابن أخي ؟ فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح ، فنادى في قومه يا آل عبد المطلب يا آل هاشم يا آل عبد مناف ، فأقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، فقال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم ، فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إليهم . فلما رأت قريش أبا طالب أرادت أن تتفرق ، فقال لهم : ورب البنية لا يقوم منكم أحد الا طلبته بالسيف ، ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي صلى الله عليه وآله إلى عبد الله ابن الزبعري الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث والدم فأمر على رؤوس الملا كلهم ، ثم قال : يا ابن أخي
هامش
( 1 ) الانعام : 78 . ( 2 ) مريم : 30 - 31 .