1 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان
الكليني ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : سألت أبا الحسن
علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عز وجل : ( والأرض جميعا
قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه ) فقال : ذلك تعيير الله تبارك
وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه ، قال : ( وما قدروا الله حق قدره )
ومعناه إذ قالوا : إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة 1 ) والسماوات
مطويات بيمينه ، كما قال عز وجل : ( وما قدروا الله حق قدره ) إذ قالوا :
( ما أنزل الله على بشر من شئ ) ( 1 ) ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة
واليمين فقال : ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) .
شرح
ولم يفعلوا ما يخلصها ، أو أراهم يوم القيامة من الأهوال ما أنساهم أنفسهم ( 2 ) .
باب تفسير قول الله عز وجل ( والأرض جميعا قبضته يوم
القيامة والسماوات مطويات بيمينه )
1 ) ما ذكره عليه السلام من تفسير الآية لم يذكره أحد من المفسرين ، وحاصله :
أنهم ما عظموا الله سبحانه ولا عرفوا جلالة قدره حين قالوا : إن الأرض
مقبوضة له ، وهو قابض عليها قبض الأجسام بعضها على بعض ، وكذا في قولهم
( إن السماوات مطويات بيمينه ) وعنوا به الجارحة اللحمية ، كما لم يعرفوا
قدره سبحانه في قولهم ( ما أنزل الله على بشر من شئ ) يعنون الوحي ،
هامش
( 1 ) الانعام : 91 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 2 : 512 .