تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
1 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عز وجل : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه ) فقال : ذلك تعيير الله تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه ، قال : ( وما قدروا الله حق قدره ) ومعناه إذ قالوا : إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة 1 ) والسماوات مطويات بيمينه ، كما قال عز وجل : ( وما قدروا الله حق قدره ) إذ قالوا : ( ما أنزل الله على بشر من شئ ) ( 1 ) ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال : ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) .
شرح
ولم يفعلوا ما يخلصها ، أو أراهم يوم القيامة من الأهوال ما أنساهم أنفسهم ( 2 ) . باب تفسير قول الله عز وجل ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ) 1 ) ما ذكره عليه السلام من تفسير الآية لم يذكره أحد من المفسرين ، وحاصله : أنهم ما عظموا الله سبحانه ولا عرفوا جلالة قدره حين قالوا : إن الأرض مقبوضة له ، وهو قابض عليها قبض الأجسام بعضها على بعض ، وكذا في قولهم ( إن السماوات مطويات بيمينه ) وعنوا به الجارحة اللحمية ، كما لم يعرفوا قدره سبحانه في قولهم ( ما أنزل الله على بشر من شئ ) يعنون الوحي ،
هامش
( 1 ) الانعام : 91 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 2 : 512 .
نور البراهين — صفحة 408 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي