4 - حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن
أبي الثلج ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري ، قال : حدثنا
أحمد بن صبيح قال : حدثنا ظريف بن ناصح ، عن عيسى بن راشد ، عن
محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام في قوله عز وجل : ( كمشكاة فيها
مصباح ) ، قال : المشكاة نور العلم في صدر النبي صلى الله عليه وآله المصباح في
زجاجة الزجاجة صدر علي عليه السلام ، صار علم النبي صلى الله عليه وآله إلى صدر
علي عليه السلام ( الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة ) قال :
نور ، ( لا شرقية ولا غربية ) قال : لا يهودية ولا نصرانية ( يكاد زيتها
يضئ ولو لم تمسسه نار ) قال : يكاد العالم من آل محمد عليهم السلام يتكلم
بالعلم قبل أن يسأل ، نور على نور يعني : إماما مؤيدا بنور العلم
والحكمة في إثر إمام من آل محمد عليهم السلام ، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم
الساعة .
شرح
يمشي بين قبور الأموات ، نور على نور كلامه نور ، وعلمه نور ، ومدخله نور ،
ومخرجه نور ، ومصيره إلى نور يوم القيامة .
وثالثها : أنه مثل القرآن في قلب المؤمن ، فكما أن هذا المصباح يستضاء
به ، وهو كما هو لا ينقص ، فكذلك القرآن يهتدى به ويعملونه ، فالمصباح هو
القرآن ، والزجاجة قلب المؤمن ، والمشكاة فمه ولسانه ، والشجرة المباركة
الوحي يكاد زيتها يضئ يكاد حجج القرآن تتضح وان لم يقرأ . وقيل : تكاد
حجج الله على خلقه تضئ لمن تفكر فيها وتدبرها ولو لم ينزل القرآن نور على