نبينا صلى الله عليه وآله 1 )
شرح
1 ) إشارة إلى قوله تعالى ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن
العظيم ) ( 1 ) وقد ذكر المفسرون فيها ضروبا من التفسير ، أشهرها أن المراد
منها سورة الفاتحة ، لأنها سبع آيات وتثنى في كل صلاة ، أو أنها مثناة في
النزول ، لأنها نزلت مرة بمكة وأخرى بالمدينة ، أو يكون إشارة إلى ما جاء في
الحديث القدسي : قسمت الفاتحة بيني وبين عبدي نصفها له والنصف الآخر لي .
وذلك لان النصف الأول ثناء عليه تعالى بما هو أهله ، والثاني طلب من العبد ما
يخلصه عند ربه .
وقيل : المراد السبع الطوال . وقيل : مجموع القرآن لقسمته أسباعا .
وقوله ( من المثاني ) بيان للسبع ، والمثاني من التثنية أو الثناء ، فان كل
ذلك مثنى تكرر قراءته وألفاظه أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة
والاعجاز ، ومثنى على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ، هذا
ملخص ما قالوه .
وأما على ما ذكر في الاخبار ، فقيل : الوجه في كونهم عليهم السلام سبعا : إما باعتبار
أسمائهم فإنها سبعة وان تكرر بعضهم ( 2 ) ، أو باعتبار ما قاله السيد الداماد طاب
ثراه من أن انتشار العلوم كان من سبعة منهم إلى زمان الكاظم عليه السلام .
وأما الثاني ، فيجوز أن يكون من الثناء ، لأنهم عليهم السلام الذين يثنون على الله
تعالى حق شأنه بحسب الطاقة البشرية ، أو لأنهم كما قاله بعض المحققين علة
ذو جهتين : جهة تقدس وروحانية وارتباط بجناب الحق ، وجهة بشرية تربطهم
مع الخلق .
وقال السيد المحقق رفيع الدين محمد عطر الله ضريحه : المراد بالمثاني
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 87 .
( 2 ) في " س " : بعضها .