تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
نبينا صلى الله عليه وآله 1 )
شرح
1 ) إشارة إلى قوله تعالى ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) ( 1 ) وقد ذكر المفسرون فيها ضروبا من التفسير ، أشهرها أن المراد منها سورة الفاتحة ، لأنها سبع آيات وتثنى في كل صلاة ، أو أنها مثناة في النزول ، لأنها نزلت مرة بمكة وأخرى بالمدينة ، أو يكون إشارة إلى ما جاء في الحديث القدسي : قسمت الفاتحة بيني وبين عبدي نصفها له والنصف الآخر لي . وذلك لان النصف الأول ثناء عليه تعالى بما هو أهله ، والثاني طلب من العبد ما يخلصه عند ربه . وقيل : المراد السبع الطوال . وقيل : مجموع القرآن لقسمته أسباعا . وقوله ( من المثاني ) بيان للسبع ، والمثاني من التثنية أو الثناء ، فان كل ذلك مثنى تكرر قراءته وألفاظه أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة والاعجاز ، ومثنى على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ، هذا ملخص ما قالوه . وأما على ما ذكر في الاخبار ، فقيل : الوجه في كونهم عليهم السلام سبعا : إما باعتبار أسمائهم فإنها سبعة وان تكرر بعضهم ( 2 ) ، أو باعتبار ما قاله السيد الداماد طاب ثراه من أن انتشار العلوم كان من سبعة منهم إلى زمان الكاظم عليه السلام . وأما الثاني ، فيجوز أن يكون من الثناء ، لأنهم عليهم السلام الذين يثنون على الله تعالى حق شأنه بحسب الطاقة البشرية ، أو لأنهم كما قاله بعض المحققين علة ذو جهتين : جهة تقدس وروحانية وارتباط بجناب الحق ، وجهة بشرية تربطهم مع الخلق . وقال السيد المحقق رفيع الدين محمد عطر الله ضريحه : المراد بالمثاني
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 87 . ( 2 ) في " س " : بعضها .