15 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
الحسين بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم
ابن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : لم يزل الله مريدا ؟ فقال :
إن المريد لا يكون إلا لمراد معه ، بل لم يزل عالما قادرا ثم أراد 1 ) .
16 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ،
عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن
الحسن بن الجهم ، عن بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : علم
الله ومشيته هما مختلفان أم متفقان ؟ فقال : العلم ليس هو المشية ، ألا
ترى أنك تقول : سأفعل كذا إن شاء الله 2 ) ، ولا تقول سأفعل كذا إن علم الله ،
شرح
1 ) سيأتي بعيد هذا إن شاء الله تعالى أن الإرادة المقارنة للفعل ليس فيه
تعالى إلا نفس الايجاد ، فهي حادثة والعلم أزلي .
وقال بعض المحققين : أي : لا يكون المريد بحال إلا حال كون المراد معه ،
فلا يكون مفارقا للمراد . وحاصله : أن ذاته تعالى مناط لعلمه وقدرته ، أي :
صحة الصدور واللاصدور ، بأن يريد فيفعل وأن لا يريد فيترك ، فهو بذاته مناط
لصحة الإرادة وصحة عدمها ، فلا يكون بذاته مناطا للإرادة وعدمها ، بل المناط
فيها الذات مع حال المراد ، فالإرادة أي : المخصصة لاحد الطرفين لم يكن من
صفات الذات ، فهو بذاته عالم قادر مناط لها ، وليس بذاته مريدا مناطا لهما ، بل
بمدخلية مغاير متأخر عن الذات ، وهذا معنى قوله ( لم يزل عالما قادرا ثم
أراد ) .
2 ) أي : ليس معنى المشيئة معنى العلم بعينه ، فإن العلم هو مناط