عن قول الله عز وجل ( وهو الله في السماوات وفي الأرض ) 1 ) ( 1 ) قال :
كذلك هو في كل مكان ، قلت : بذاته ؟ قال : ويحك إن الأماكن
شرح
غرم قوته . وفي خطبة أمير المؤمنين الطاووسية المذكورة في نهج البلاغة ( 2 ) ما
يدهش اللبيب .
وأما النسر ، فذكروا أنه سيد الطيور . وعن الحسن عليه السلام أنه يقول في صياحه :
عش ما شئت ، فإن الموت ملاقيك . وهو أقوى الطير طيرانا ، لأنه يقطع ما بين
المشرق والمغرب في يوم واحد ، حتى أن أهل مكة علموا واقعة الجمل ذلك
اليوم ، لان كف طلحة أو غيره حملها نسر من النسور إلى مكة ، فعرفوها بخاتمه .
وقالوا : إنه يعيش ألف سنة ، وإنه أشد الطير حزنا على فراق الفه .
وأما الديك ، فشهوته في السفاد معلومة ، حتى أنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : تعلموا من الديك خصالا : الغيرة ، والشجاعة ، والسخاوة ، وكثرة الطروقة .
وذكروا في عجائب الحيوانات : أنه إذا أخذت المرأة التي لا تحبل خصيته
وشوتها في حيضها وأكلتها قبل الطهر بثلاثة أيام وجامعها زوجها حملت ، وإن
أخذ هذا العضو من يريد الجماع الكثير وصره في قرطاس وعلقه على عضده
الأيسر أنعظ إنعاظا شديدا عجيبا ، وإذا حله سكن ذلك عنه .
وأما البط - وواحدة بطة وهو الإوز - فحرصه على تحصيل القوت مما لا
ينكر .
1 ) قال القاضي : وهو الله ، الضمير لله ، والله خبره ( في السماوات وفي
هامش
( 1 ) الانعام : 3 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 235 ، رقم الخطبة : 165 .