إليك 1 ) ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم
أن الله عزيز حكيم فأخذ إبراهيم عليه السلام نسرا وبطا وطاووسا وديكا 2 )
فقطعهن قطعا صغارا ، ثم جعل على كل جبل من الجبال التي كانت
حوله - وكانت عشرة - منهن جزءا ، وجعل مناقيرهن بين أصابعه ، ثم
دعاهن بأسمائهن ، ووضع عنده حبا وماء ، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها
إلى بعض حتى استوت الأبدان ، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته
ورأسه ، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن ، ثم وقفن فشربن من ذلك
الماء والتقطن من ذلك الحب ، وقلن : يا نبي الله أحييتنا أحياك الله ، فقال
إبراهيم عليه السلام : بل الله يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير ، قال
المأمون : بارك الله فيك يا أبا الحسن . والحديث طويل أخذنا منه موضع
الحاجة .
شرح
حصولها ليطمئن قلبي بسبب حصول ذلك التجلي ( 1 ) .
1 ) أي : قطعهن منضمات إليك .
2 ) وفي تفسير علي بن إبراهيم بروايته عن الصادق عليه السلام : أنها الطاووس
والديك والحمام والغراب ( 2 ) . وفي الخصال عنه عليه السلام : أنها الهدهد والصرد
والطاووس والغراب ( 3 ) . وربما ورد في الاخبار ما يغاير هذا أيضا ، ولعل الوجه
في الجمع تعدد المرات .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 7 : 38 - 39 .
( 2 ) بحار الأنوار 12 : 65 ح 11 عنه .
( 3 ) بحار الأنوار 12 : 63 ح 9 .