15 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن
عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن مثنى الحناط
عن أبي جعفر - أظنه محمد بن نعمان - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
شرح
وفي كتاب علل الشرائع : أن إبراهيم عليه السلام سأل ربه عز وجل أن يحيي له
الميت ، فأمره الله تعالى عز وجل أن يميت لأجله الحي سواء بسواء ، فأمره بذبح
ابنه إسماعيل ، وأمر إبراهيم عليه السلام أن يذبح أربعة من الطير : طاووسا ونسرا
وديكا وبطا ، فالطاووس يريد به زينة الدنيا ، والنسر يريد به الامل الطويل ،
والبط يريد به الحرص ، والديك يريد به الشهوة ، يقول الله عز وجل : إن أحببت
أن تحيي قلبك وتطمئن معي فأخرج عن هذه الأشياء الأربعة ، فإذا كانت هذه
الأشياء في قلب فإنه لا يطمئن معي ( 1 ) .
أقول : أما الطاووس ، فذكروا أن في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء
والاعجاب بريشه ، وعقده لذنبه كالطاق ، لا سيما إذا كانت الأنثى ناظرة إليه ،
وفي الرواية : أن آدم أو نوح عليهما السلام لما غرس الكرمة جاء إبليس ، فذبح عليها
طاووسا فشربت دمه ، فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا فشربت دمه ، فلما
طلعت ثمرتها ذبح عليها أسدا فشربت دمه ، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا
فشربت دمه ، فلهذا شارب الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة ، وذلك أنه أول
ما يشربها وتدب في أعضائه يزهو لونه ، ويحسن كما يحسن الطاووس ، وإذا
جاء مبادي السكر لعب وصفق ورقص كما يفعل القرد ، وإذا قوي سكره جاء بصفة
الأسد فيعبث بما لا فائدة فيه ، ثم ينفعص كما ينفعص الخنزير ويطلب النوم وينحل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 12 : 62 ح 7 .