عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن الكاهلي ، قال : كتبت
إلى أبي الحسن عليه السلام في دعاء :
( الحمد لله منتهى علمه ) فكتب إلي : لا تقولن منتهى علمه ، ولكن قل :
منتهى رضاه 1 ) .
3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثني موسى بن عمران ، عن الحسين
شرح
ويظهر من بعض الأخبار أنه كان من الدهرية ، فيكون استدلاله بما يوهم
ظاهر الآية ، من كونه بنفسه حاصلا في السماء والأرض ، فيوافق ما ذهبوا إليه
من كون المبدأ الطبيعة ، فإنها حاصلة في الاجرام السماوية ، وفي الاجرام
الأرضية معا ، فأجاب عليه السلام بأن المراد أنه تعالى سمي بهذا الاسم في السماء وفي
الأرض . والأكثرون على أن الظرف متعلق بالإله ، لأنه بمعنى المعبود ، أو
متضمن معناه ، كقولك هو حاتم في البلد .
باب العلم
1 ) وذلك لان العلم هنا : إما بمعنى المعلوم ، أو بمعناه المصدري .
فعلى الأول يكون معناه أن هذا الحمد الخاص منتهى معلوماته سبحانه ، فلا
يكون له معلوم فوقه ، مع أن معلوماته تعالى من أفراد الحمد وغيرها لا تتناهى .
وأما على الثاني ، فمعناه أن هذا الحمد منتهى علمه تعالى ، فيكون لعلمه حد
ينتهى إليه ، والحدود في العلوم من سمات الممكنات لا يتصف به الواجب سبحانه .
أما منتهى رضاه ، فيصح على التقديرين ، لان له سبحانه بحمد العبد حدا من
الرضا ، أو عددا من أفراد الرضا لا يتجاوزه .