تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن الكاهلي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في دعاء : ( الحمد لله منتهى علمه ) فكتب إلي : لا تقولن منتهى علمه ، ولكن قل : منتهى رضاه 1 ) . 3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثني موسى بن عمران ، عن الحسين
شرح
ويظهر من بعض الأخبار أنه كان من الدهرية ، فيكون استدلاله بما يوهم ظاهر الآية ، من كونه بنفسه حاصلا في السماء والأرض ، فيوافق ما ذهبوا إليه من كون المبدأ الطبيعة ، فإنها حاصلة في الاجرام السماوية ، وفي الاجرام الأرضية معا ، فأجاب عليه السلام بأن المراد أنه تعالى سمي بهذا الاسم في السماء وفي الأرض . والأكثرون على أن الظرف متعلق بالإله ، لأنه بمعنى المعبود ، أو متضمن معناه ، كقولك هو حاتم في البلد . باب العلم 1 ) وذلك لان العلم هنا : إما بمعنى المعلوم ، أو بمعناه المصدري . فعلى الأول يكون معناه أن هذا الحمد الخاص منتهى معلوماته سبحانه ، فلا يكون له معلوم فوقه ، مع أن معلوماته تعالى من أفراد الحمد وغيرها لا تتناهى . وأما على الثاني ، فمعناه أن هذا الحمد منتهى علمه تعالى ، فيكون لعلمه حد ينتهى إليه ، والحدود في العلوم من سمات الممكنات لا يتصف به الواجب سبحانه . أما منتهى رضاه ، فيصح على التقديرين ، لان له سبحانه بحمد العبد حدا من الرضا ، أو عددا من أفراد الرضا لا يتجاوزه .