12 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال :
حدثنا أبو القاسم العلوي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن محمد بن عرفة ،
قال : قلت للرضا عليه السلام خلق الله الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال : لا
يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة 1 ) لأنك إذا قلت : خلق الأشياء
بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق
الأشياء ، وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة فإنما تصفه أنه
جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج
إلى غيره .
قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : إذا قلنا : إن الله لم يزل قادرا
فإنما نريد بذلك نفي العجز عنه ، ولا نريد إثبات شئ معه لأنه عز وجل
لم يزل واحدا لا شئ معه ، وسأبين الفرق بين صفات الذات وصفات
الافعال في بابه إن شاء الله .
13 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي
شرح
1 ) يعني : بقدرة زائدة على ذاته بها يقدر على خلق الأشياء كما في أفعال
الخلائق فإنها مستندة إلى قدرتهم الزائدة على ذواتهم ، وفيه إبطال لقول
الأشاعرة : إنه قادر بقدرة ، إذ يلزم عليهم : إما تعدد القدماء ، أو كون ذاته تعالى
محلا للحوادث ، أو استنادا لأفعال الأعيانية الحقيقية إلى الأمور الاعتبارية ، وكل
هذا باطل كما تقدم ، وسيأتي تحقيقه أيضا إن شاء الله تعالى في باب الصفات .