9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن عمه محمد بن أبي
القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي أيوب المدني ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل لأمير
المؤمنين عليه السلام : هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن يصغر
الدنيا أو يكبر البيضة ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ،
والذي سألتني لا يكون .
10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن
محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان
ابن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال
البيضة ؟ فقال : ويلك ، إن الله لا يوصف بالعجز ومن أقدر ممن يلطف
الأرض ويعظم البيضة .
شرح
الضمير إليهما إن كان قد تحققه من أثر أو رواية فلا كلام ، والظاهر أنه لو كان
كذلك لذكره في مقام التأويل كما هو دأبه طاب ثراه .
وحينئذ نقول : الأولى أن يكون ضمير المثنى راجعا إلى نور النبي صلى الله عليه وآله
ونور علي بن أبي طالب عليه السلام : لأنهما أول المخلوقات كما استفاضت به الروايات ،
ومعنى قوله ( ظلين ) أي : نورين وشبحين موجودين في عالم الظلال ، وهو
عالم الأنوار والأرواح ، أو يكون المعنى ما قاله المصنف ، فإنهما عليهما السلام ا لظل
الحقيقي لأهل الأرض والسماوات ، ولولاهما لم يخلق الكونين ، وهما اللذان
علما الملائكة التسبيح والتقديس والتهليل ، كما اعترف به جبرئيل عليه السلام بأن أمير
المؤمنين عليه السلام أتى إليه في عالم الأنوار وقال له : إذا سألك ربك : من أنت ومن أنا