11 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي رحمه الله قال : حدثنا أبي ، عن
جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : جاء
رجل إلى الرضا عليه السلام فقال : هل يقدر ربك أن يجعل السماوات والأرض
وما بينهما في بيضة ؟ قال : نعم ، وفي أصغر من البيضة 1 ) ، قد جعلها في
عينك وهي أقل من البيضة ، لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما
بينهما ، ولو شاء لأعماك عنها .
شرح
فقل : أنت الرب الجليل وأنا الحقير جبرئيل .
ويرشد إلى ما قلناه ما رواه صفوان عن الصادق عليه السلام ، قال : لما خلق الله
السماوات الأرضين استوى على العرش فأمر نورين من نوره ، فطافا حول
العرش سبعين مرة ، فقال عز وجل : هذان نوران لي مطيعان ، فخلق الله من ذلك
النور محمدا وعليا والأصفياء من ولده عليهما السلام ( 1 ) .
وجوز جماعة من أرباب الحديث أن يكون الظلان : أرواح الثقلين ، أو
مادتي السماء والأرض ، ولعل إجماله عليه السلام في هذا الحديث نظرا إلى طرف من
التقية ، وأنه فهم السائل أن المراد من الظلين هما صلوات الله عليهما بقرائن
المقال .
1 ) هذا مبني على ما تقدم من أنه يجوز أن يكون غرض السائل مطلق
الادخال ، فيتناول العيني والظلي ، أو أنه عليه السلام لما علم منه العناد والتعنت ، أجابه
بما يسكته وإن كان من باب الاقناع ، لأنهم أمروا بأن يكلموا الناس على قدر
عقولهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 : 21 ح 33 .