تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال أبي عليه السلام : إن محمد بن علي ابن الحنفية كان رجلا رابط الجأش - وأشار بيده 1 ) - وكان يطوف بالبيت فاستقبله الحجاج ، فقال : قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك ، قال له محمد : كلا ، إن لله تبارك اسمه في خلقه كل يوم ثلاثمائة لحظة 2 ) أو لمحة ، فلعل إحداهن تكفك عني . 8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن حماد ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته ، ولا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته ، وليس شئ غيره ، هو نور ليس فيه ظلمة وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحق ليس فيه باطل ، كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين ،
شرح
1 ) أي : ثابت القلب ، وأشار عليه السلام بيده إلى قلبه وصدره ، كما هو المتعارف في المحاورات . 2 ) هذا مضمون خبر روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، وهو أن ملك الروم كتب إلى عبد الملك بن مروان : أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة لأغزونك بجنود مائة ألف ومائة ألف ، فكتب عبد الملك إلى الحجاج أن يبعث إلى زين العابدين عليه السلام ويتوعده ويكتب إليه ما يقول ، ففعل ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن لله لوحا محفوظا يلحظه كل يوم ثلاثمائة لحظة ليس فيها لحظة إلا يحيى فيها ويميت ، ويعز ويذل ، ويفعل ما يشاء وإني لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة ، فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك
نور البراهين — صفحة 330 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي