هذا فقم إليه ، وتحفظ ما استطعت من الزلل ، ولا تثن عنانك إلى استرسال
يسلمك إلى عقال 1 ) ، وسمه مالك 2 ) أو عليك قال : فقام ابن أبي العوجاء ،
وبقيت أنا وابن المقفع ، فرجع إلينا ، فقال : يا ابن المقفع ما هذا ببشر ، وإن
كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا ويتروح إذا شاء باطنا فهو
هذا ، فقال له : وكيف ذاك ؟ فقال : جلست إليه ، فلما لم يبق عنده غيري
شرح
يخدم بطعام بطنه .
وقال الجزري : رعاع الناس سقاطهم وأخلاطهم ، الواحد رعاعة ( 1 ) .
1 ) أي : لا ترخ له العنان وقت المباحثة ، بل تحفظ منه ، وإلا أوثقك في
عقال الغلبة .
2 ) قيل فيه أقوال : أحدها : ما حكي عن شيخنا البهائي طاب ثراه من أنه
مأخوذ من السوم من سام البايع السلعة ، يسومها سوما إذا عرضها على
المشتري ، بمعنى استأمها ، والضمير راجع إلى الشيخ على طريق الحذف
والايصال ، والموصول مفعوله .
وثانيها : ما نقل عن التستري رحمه الله من أنه سمه بضم السين وفتح الميم
المشددة ، أمر من سم الامر يسمى إذا سيره ونظر إلى غوره ، والضمير راجع إلى
ما يجري ما بينهما والموصول بدل عنه .
وثالثها : ما قيل : من أنه مأخوذ من سممت سمك أي : قصدت قصدك ،
والهاء للسكت ، أي : أقصد مالك وما عليك .
ورابعها : أنه من وسم يسم سمة بمعنى الكي ، والضمير راجع إلى ما يريد أن
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 : 235 .