تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الآخرة التي يكون بها الجبال سرابا 1 ) والتي ينسف بها الجبال نسفا 2 ) تدكدك الجبل فصار ترابا لأنه لم يطق حمل تلك الآية ، وقد قيل : إنه بدا له من نور العرش . 23 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الاصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي القاضي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن قول الله عز وجل :
شرح
ومنهم الجواد عليه السلام ، مع أنه يجب أن يكون الامام أحسن الناس خلقا وخلقا ، وسره على ما وقع في نوادر الاخبار أنهم عليهم السلام ما كانوا يظهرون للناس إلا ما يحتمله عقولهم حتى في الأصوات ، فإن الامام لو أسمع الناس صوته كما هو ، لمات كل من سمعه أو خيف عليه . ويؤيده أن الجواد عليه السلام دخل على زوجته أم الفضل بنت المأمون ومعها أمها ، فلما رأته أخذها الغشيان وأتاها الطمث ، فخرج عنها وهو يقرأ ( فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن ) فلما أفاقت قالت لامها : رأيته لما دخل وعليه نور قد أحاط بجوانب البيت ، فلم أستطع النظر ، ثم قالت : قد رأيته على هذه الحالة أحيانا ، وأما أمها فلم تره على تلك الحالة مع كونها معها . وبقيت أسرار كثيرة مستورة في تحت مطاوي ذلك التحقيق ، تركنا إبرازها حذرا من التطويل . وأما قلب الحقائق الذي قام البرهان على امتناعه ، فكانقلاب كل من حقيقة الوجوب والامكان والامتناع إلى الأخرى . وأما انقلاب الهوى ماء وبالعكس ، فليس هو من انقلاب الحقائق ، كما لا يخفى . 1 ) أي : كالسراب يظن بأنها جبال وليست إياها . 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي