تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) قال : ساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتى الساعة . 24 - وتصديق ما ذكرته ما حدثنا به تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك أن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فما معنى قول الله عز وجل : ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه 1 ) قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني - الآية ) كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران عليه السلام لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟ فقال الرضا عليه السلام :
شرح
نسفا ( 1 ) أي : يسألك يا محمد منكروا البعث عند ذكر القيامة عن الجبال ما حالها ( فقل ينسفها ربي نسفا ) أي : يجعلها ربي بمنزلة الرمل يرسل عليها الرياح ، فيذريها كتذرية الطعام من القشور والتراب ، فلا يبقى على وجه الأرض منها شئ . وقيل : يصيرها كالهباء ، هذا قول المفسرين ( 2 ) . وفي الروايات : أن الله تعالى يرسل على أهل الأرض صيحة إسرافيل ، فتهلكهم وتدكدك جبال الأرض ولا منافاة بين آيات القيامة ، وضروب أنواع الأهاويل فيها وقبيلها . 1 ) أي : لما انتهى موسى عليه السلام إلى المكان الذي وقتناه له ، وأمرناه بالمصير
هامش
( 1 ) سورة طه : 105 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 29 .