قال : ثم قال : تلك النبوة يا زرارة 1 ) ، واقبل بتخشع .
16 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل . يعني بقلبه
وتصديق ذلك .
17 - ما حدثنا به محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال :
شرح
نزول جبرئيل عليه السلام ، فسئل الصادق عليه السلام عن الغشية التي كانت تأخذ النبي صلى الله عليه وآله ،
وكانت تكون عند هبوط جبرئيل عليه السلام ، فقال : لا ، إن جبرئيل عليه السلام إذا أتى
النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل عليه حتى يستأذنه ، فإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد ،
وإنما ذلك عند مخاطبة الله عز وجل إياه بغير ترجمان وواسطة ، روي ذلك عن
الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وفي الرواية : أنه كان إذا نزل عليه الوحي حزن لذلك ، وتغير وجهه ، ونكس
رأسه ، ونكس أصحابه رؤوسهم منه ، ومنه يقال برحاء الوحي ، وكان إذا نزل عليه
الوحي وجد منه ألما شديدا ، أو يتصدع رأسه ويجد ثقلا ، وذلك قوله
تعالى : ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) ( 2 ) وسمعت أنه نزل جبرئيل عليه السلام على
رسول الله صلى الله عليه وآله ستين ألف مرة ، كذا قال ابن شهرآشوب في المناقب ( 3 ) .
وقوله عليه السلام ( إذا انجلى الله له ) معناه : إذا ظهرت عظمة آيات جبروته ،
وقيل : هو كناية عن غاية المعرفة .
1 ) يعني : أن الوحي على هذه الصفة من خواصه صلى الله عليه وآله ، وإلا فالذي صرح
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 260 ح 12 عنه .
( 2 ) سورة المزمل : 5 .
( 3 ) بحار الأنوار 18 : 261 ح 13 عنه .