تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
نور الله منه اخضر ما اخضر 1 ) ، ومنه احمر ما احمر ، ومنه ابيض ما ابيض ، ومنه غير ذلك يا محمد ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به . 14 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد وغيره ، عن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : إن الله عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير 2 ) ، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا ، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أين الأين حتى صار أينا ،
شرح
وبين ربه في معرفته ، كما أن الحجاب واسطة بين الناس يحجب من خلفه من الرؤية ، وأخرى بأن المراد العقول التي هي وسائط في إفاضة الكمالات على الأرواح ، وهذا إنما يوافق أصول الفلاسفة . والعجب من بعض المحققين من المعاصرين مع وفور علمه ودقة فهمه ، كيف جنح إليه في حواشيه على أصول الكافي ( 1 ) . 1 ) اخضر في الموضعين على صيغة الفعل الماضي . 2 ) هذه الآية مما استدل بها النافون للرؤية مطلقا ، وقرروا الاستدلال بها من وجهين : الأول : أن معنى إدراك البصر الادراك بالبصر ( 2 ) ، والجمع المعرف باللام
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 4 : 42 - 43 . ( 2 ) في " ن " : البصر .
نور البراهين — صفحة 292 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي