نور الله منه اخضر ما اخضر 1 ) ، ومنه احمر ما احمر ، ومنه ابيض ما ابيض ،
ومنه غير ذلك يا محمد ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به .
14 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد وغيره ،
عن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : إن الله عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد
على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار
وهو اللطيف الخبير 2 ) ، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث فكيف أصفه
بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا ، فعرفت الكيف بما كيف لنا
من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أين الأين حتى صار أينا ،
شرح
وبين ربه في معرفته ، كما أن الحجاب واسطة بين الناس يحجب من خلفه من
الرؤية ، وأخرى بأن المراد العقول التي هي وسائط في إفاضة الكمالات
على الأرواح ، وهذا إنما يوافق أصول الفلاسفة . والعجب من بعض المحققين
من المعاصرين مع وفور علمه ودقة فهمه ، كيف جنح إليه في حواشيه على
أصول الكافي ( 1 ) .
1 ) اخضر في الموضعين على صيغة الفعل الماضي .
2 ) هذه الآية مما استدل بها النافون للرؤية مطلقا ، وقرروا الاستدلال بها من
وجهين :
الأول : أن معنى إدراك البصر الادراك بالبصر ( 2 ) ، والجمع المعرف باللام
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 4 : 42 - 43 .
( 2 ) في " ن " : البصر .