20 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ،
عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : أخبرني عن الله عز وجل هل يراه
المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة ،
شرح
كقوله تعالى ( فناظرة بم يرجع المرسلون ( 1 ) وهذا هو واحد من الأجوبة
عما استدل به القائلون بالرؤية من هذه الآية ، وعليه جماعة من المفسرين .
وأما الاعتراض عليه بأن النظر بمعنى الانتظار لا يتعدى بإلى ، فجوابه ما
ذكره الرازي في تفسيريه ، حيث قال : وتحقيق الكلام فيه أن قولهم في الانتظار
نظرته بغير صلة ، فإنما ذلك في الانتظار المجئ الانسان بنفسه ، فأما إذا كان
منتظرا لرفده ومعونته ، فقد يقال فيه : نظرت إليه ( 2 ) .
أقول : ويحكى عن الخليل أنه قال : يقال : نظرت إلى فلان بمعنى انتظرته .
الثاني : أن إلى ليست حرف جر بل هو واحد الآلاء ومفعول به للنظر بمعنى
الانتظار ، ومنه قول الشاعر :
أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون إلى
أي : لا يخون نعمة .
الثالث : أن يكون فيه حذف مضاف أي : إلى ثواب ربها ، أي : هي ناظرة إلى
نعيم الجنة حالا بعد حال ، فيزداد بذلك سرورها ، فذكر الوجوه والمراد أصحابها ،
روي ذلك عن جماعة من المفسرين والتابعين وغيرهم .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 35 .
( 2 ) التفسير الكبير للرازي 30 : 228 .