شرح
وبينهما جبرئيل عليه السلام يقول : هذا جبرئيل عليه السلام ، وقال لي جبرئيل ، وإذا أتاه
الوحي وليس بينهما جبرئيل ، تصيبه تلك السبتة ويغشاه منه ما يغشاه ، لثقل
الوحي عليه من الله عز وجل ( 1 ) .
وروى العياشي مسندا إلى علي عليه السلام ، قال : آخر ما نزل عليه سورة المائدة
فنسخت ما قبلها ولم ينسخها شئ ، فلقد نزلت عليه وهو على بغلته الشهباء وثقل
عليها الوحي حتى وقفت ، وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض
وأغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وضع يده على ذؤابة منبه بن وهب الجمحي ،
ثم رفع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقرأ علينا سورة المائدة ، فعمل رسول الله صلى الله عليه وآله
وعملنا ( 2 ) .
قال صاحب المنتقى : وفي الحديث المقبول أنه صلى الله عليه وآله أوحي إليه وهو على
ناقته ، فبركت ووضعت جرانها ( 3 ) بالأرض ، فما تستطيع أن تتحرك ، وأن
عثمان كان يكتب للنبي صلى الله عليه وآله : ( لا يستوي القاعدون ) الآية ، وفخذا لنبي صلى الله عليه وآله على
فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان ، حتى قال : خشيت أن ترضها ،
فأنزل الله سبحانه ( غير اولي الضرر ) ( 4 ) .
وروى في الاكمال أن النبي صلى الله عليه وآله كان يكون بين أصحابه ، فيغمى عليه وهو
يتصاب عرقا ، فإذا أفاق ، قال : قال الله عز وجل : كذا وكذا ، وأمركم بكذا
وكذا ، ونهاكم عن كذا وكذا . وأكثر مخالفينا يقولون : إن ذلك كان يكون عند
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 268 و 271 ح 30 و 36 عنهما .
( 2 ) بحار الأنوار 18 : 271 ح 37 عنه .
( 3 ) الجران من البعير : مقدم عنقه .
( 4 ) بحار الأنوار 18 : 263 - 264 عن المنتقى .