تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ربكم ) 1 ) ( 1 ) ليس يعني بصر العيون ( فمن أبصر فلنفسه ) 2 ) ليس يعني من البصر بعينه ( ومن عمي فعليها ) 3 ) لم يعن عمى العيون ، إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال : فلان بصير بالشعر ، وفلان بصير بالفقه ، وفلان بصير بالدراهم ، وفلان بصير بالثياب ، الله أعظم من أن يرى بالعيون 4 ) . 11 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الله عز وجل هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ؟ ! قلت : بلى ، قال : أما تقرأ قوله عز وجل : ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) قلت : بلى ، قال : فتعرفون الابصار ؟ قلت : بلى ، قال : وما هي ؟ قلت : أبصار العيون فقال : إن أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام .
شرح
1 ) أي : بينات ودلالات من ربكم تبصرون بها الهدى من الضلال ، وتميزون بها بين الحق والباطل . 2 ) أي : من تبين هذه الحجج ونظر فيها حتى أوجب له العلم ، فمنفعة ذلك يعود إليه . 3 ) أي : لم ينظر فيها وصدف عنها حتى جهل فوباله على نفسه . 4 ) تأييد لكون المراد إدراك الأوهام لا إدراك العيون ، وتقريره : أنه سبحانه أعظم من أن يشك ويتوهم فيه أنه مدرك بالعين حتى ينفى عنه ويتعرض لنفيه ، إنما المتوهم إدراكه بالقلب فهو حقيق بأن يتعرض لنفيه ، ويلزم منه نفي
هامش
( 1 ) الانعام : 104 والآية بعد آية " لا تدركه الابصار " .