الجسم ، وهشام بن سالم في الصورة 1 ) ، فكتب عليه السلام : دع عنك حيرة
شرح
للنبي صلى الله عليه وآله .
1 ) لا ريب في جلالة هذين الرجلين ، وأنهما من أعلم العلماء وأهل الكلام ،
وأنهما من أوثق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وقد بالغ السيد طاب ثراه في كتاب
الشافي في رد هذا القول ، وأنهما بريئان منه ، وأكثر عليه من الدلائل الوافية .
واعتذر الأصحاب رضوان الله عليهم عن نسبة هذا القول اليهما : تارة بأنه
من جهة المخالفين ، كما نسبوا الأقاويل الباطلة إلى زرارة تشنيعا على أجلاء
هذه الطائفة وطعنا فيهم ، وهو يرجع إلى الطعن في المذهب ، وأخرى بأنهم لم
يقفوا على معنى كلامهما ، فلعلهما قصدا قصدا صحيحا ، كما قيل : إنهما قالا
بجسم لا كالأجسام وبصورة لا كالصور ، كأن يكون مرادهم من الجسم الحقيقة
القائمة بالذات وبالصورة المهية ، وإن أخطئا في إطلاق هذين اللفظين عليه
تعالى ، والأظهر كما سيأتي أن هذا القول منهما قبل الاستبصار وملازمة [ خدمة ] ( 1 )
الصادق عليه السلام .
قال الفاضل الدواني : والمشبهة ، منهم : من قال : إنه جسم حقيقة ، ثم
افترقوا ، فقال بعضهم : إنه مركب من لحم ودم ، وقال بعضهم : هو نور متلألأ
كالسبيكة البيضاء طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ، ومنهم من قال : إنه على صورة
إنسان ، فمنهم : من يقول : إنه شاب أمرد جعد قطط ، ومنهم من قال : إنه شيخ
أشمط الرأس واللحية ، ومنهم من قال : هو في جهة الفوق مماس للصفحة
العليا من العرش ، ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل الجهات ، وتأط العرش
هامش
( 1 ) الزيادة من ( س ) .