تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الجسم ، وهشام بن سالم في الصورة 1 ) ، فكتب عليه السلام : دع عنك حيرة
شرح
للنبي صلى الله عليه وآله . 1 ) لا ريب في جلالة هذين الرجلين ، وأنهما من أعلم العلماء وأهل الكلام ، وأنهما من أوثق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وقد بالغ السيد طاب ثراه في كتاب الشافي في رد هذا القول ، وأنهما بريئان منه ، وأكثر عليه من الدلائل الوافية . واعتذر الأصحاب رضوان الله عليهم عن نسبة هذا القول اليهما : تارة بأنه من جهة المخالفين ، كما نسبوا الأقاويل الباطلة إلى زرارة تشنيعا على أجلاء هذه الطائفة وطعنا فيهم ، وهو يرجع إلى الطعن في المذهب ، وأخرى بأنهم لم يقفوا على معنى كلامهما ، فلعلهما قصدا قصدا صحيحا ، كما قيل : إنهما قالا بجسم لا كالأجسام وبصورة لا كالصور ، كأن يكون مرادهم من الجسم الحقيقة القائمة بالذات وبالصورة المهية ، وإن أخطئا في إطلاق هذين اللفظين عليه تعالى ، والأظهر كما سيأتي أن هذا القول منهما قبل الاستبصار وملازمة [ خدمة ] ( 1 ) الصادق عليه السلام . قال الفاضل الدواني : والمشبهة ، منهم : من قال : إنه جسم حقيقة ، ثم افترقوا ، فقال بعضهم : إنه مركب من لحم ودم ، وقال بعضهم : هو نور متلألأ كالسبيكة البيضاء طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ، ومنهم من قال : إنه على صورة إنسان ، فمنهم : من يقول : إنه شاب أمرد جعد قطط ، ومنهم من قال : إنه شيخ أشمط الرأس واللحية ، ومنهم من قال : هو في جهة الفوق مماس للصفحة العليا من العرش ، ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل الجهات ، وتأط العرش
هامش
( 1 ) الزيادة من ( س ) .