3 - حدثنا أبو الحسين علي بن أحمد بن حرابخت الجيرفتي النسابة
قال : حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن ، قال : حدثنا جعفر بن محمد
الصائغ ، قال : حدثنا خالد العرني ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أبو سفيان
مولى مزينة عمن حدث عن سلمان الفارسي رحمه الله أنه أتاه رجل فقال : يا أبا
عبد الله إني لا أقوى على الصلاة بالليل 1 ) ، فقال : لا تعص الله بالنهار ،
وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني قد حرمت
الصلاة بالليل ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنت رجل قد قيدتك ذنوبك .
شرح
سورة الاخلاص أحد هذه الأقسام الثلاثة وهي التقديس وازنها رسول الله صلى الله عليه وآله
بثلث القرآن ( 1 ) .
باب معنى التوحيد والعدل
1 ) المراد من القوة هنا قوة القلب ، أعني : النشاط لفعلها والاقبال عليها ،
وذلك كما قال عليه السلام : لا تضعف الجوارح عما قوي عليه القلب ، ولما كانت
المعاصي مما تميت القلب وتمرضه وتسود وجهه ، حصل لصاحبه التثاقل
والتناعس عن صلاة الليل حتى صار كأنه لا يقدر عليها ، وترتب فعل صلاة
الليل والقيام لها على ترك المعاصي في النهار من باب العدل ، كترتب رزق
النهار على فعلها ليلا ، كما قال عليه السلام : إن الله ضمن صلاة الليل برزق النهار ،
وكذب من زعم أنه فقير وهو يصلي صلاة الليل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري 30 : 201 المطبوع على هامش
تفسير الطبري .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 120 ، وثواب الاعمال ص 64 ح 5 .